تقرير

محافظ مشروع الجزيرة: عبور مرحلة الصمود إلى التعافي.. وزراعة 850 ألف فدان تنقذ البلاد من فجوة غذائية

تقرير : عزيزة المعراج - بركات: الاثنين 12 يناير 2026

Thank you for reading this post, don't forget to subscribe!

أكد محافظ مشروع الجزيرة، الباشمهندس إبراهيم مصطفى علي، أن المشروع استعاد عافيته ودخل مرحلة “التعافي” الفعلي بعد سنوات من التوقف القسري، مشيداً بالدعم الاستراتيجي الذي قدمته “حكومة الأمل” لإنقاذ الموسم الزراعي وتأمين الغذاء للشعب السوداني.

جاء ذلك خلال المؤتمر الصحفي الموسع الذي عُقد اليوم الاثنين بقاعة رئاسة المشروع ببركات، لاستعراض الراهن الزراعي وخطط الإصلاح الشامل.

من الدمار إلى الإنتاج: تجاوز آثار الحرب

ابتدر المحافظ حديثه باستعراض التحديات الجسيمة التي واجهت المشروع عقب خروج المليشيا المتمردة، واصفاً حجم الدمار الذي طال البنية التحتية وسرقة الآليات بأنه كان يهدف لإخراج المشروع من دائرة الإنتاج، مما تسبب في إفقار المزارعين طوال ثلاثة مواسم سابقة.

وأوضح أن تدخل “حكومة الأمل” عبر تخصيص ميزانية معتبرة وتوفير التقاوي المحسنة، أثمر عن زراعة 850 ألف فدان في العروة الصيفية، وهو ما حال دون وقوع فجوة غذائية كانت وشيكة في البلاد.

شراكات دولية وإسناد للمزارع

سلط المؤتمر الضوء على الدور المحوري للمنظمات الدولية، حيث قدمت منظمة الأغذية والزراعة (FAO) دعمًا تمثل في:

* 700 طن من التقاوي المحسنة.

* زراعة 6 آلاف فدان بقسم الحوش.

* توزيع 5000 رأس من الماشية لدعم سبل كسب العيش للمزارعين.

تحول تاريخي: إدارة الري تحت مسؤولية المشروع

في خطوة إدارية مفصلية، أعلن المحافظ استلام إدارة المشروع لمسؤولية “الري” بالكامل اعتباراً من 15 نوفمبر الماضي، مؤكداً أن رئاسة المشروع باتت تتحمل المسؤولية الكاملة عن نجاح أو إخفاق العمليات المائية.

* القوى العاملة: استيعاب 1020 عاملاً و54 مهندساً من وزارة الري.

* العمليات الميدانية: صيانة 435 ترعة، وتطهير 49 “ميجر”، وحل مشكلات مزمنة في منطقة “روينا” وميجر “العوامر”.

* الدعم اللوجستي: توفير 95 ألف جالون جازولين لتسيير عمليات الري والطلمبات.

مؤشرات الإنتاج والتحكم في الأسعار

كشف المحافظ عن أرقام مبشرة لإنتاجية المحاصيل لهذا الموسم:

* القطن: 15 ألف قنطار.

* الفول السوداني: 35 ألف قنطار.

* فول الصويا: 1.4 قنطار.

وأكد أن توفر الخضروات والمحاصيل في الأسواق من إنتاج الجزيرة مكن الإدارة من المساهمة في ضبط واستقرار الأسعار وتخفيف العبء عن كاهل المواطن.

تحديات التمويل والرؤية المستقبلية

لم يخْلُ المؤتمر من المصارحة بالتحديات، حيث أشار المحافظ إلى أن تعقيدات التمويل وإجراءات العطاءات أدت إلى إحجام بعض المزارعين عن زراعة القمح، والتوجه نحو البقوليات (العدسية والحمص). كما أقر بوجود ضغط على الحصص المائية نتيجة الإقبال الكبير من المزارعين على الزراعة، مؤكداً وضع ضوابط صارمة للمساحات في الموسم القادم لضمان عدالة التوزيع.

ملامح خطة الإصلاح الشاملة

اختتم المحافظ المؤتمر باستعراض خطة “ترتيب البيت من الداخل”، والتي تشمل:

* الاستثمار: فتح آفاق التعاون مع الصين وتركيا وإدخال تقنيات “الليزر” في الزراعة.

* التوسع: إدخال الحيوان في الدورة الزراعية والاهتمام بالطرق الداخلية للمشروع.

* الحوكمة: توفير اللوائح المفسرة للقوانين، وعدم التدخل في انتخابات جمعيات المزارعين، والعمل على تكوين مجلس الإدارة.

* الرقمنة: استعادة وحدة المعلومات وأرشيف حيازات المزارعين لضمان الحقوق.

وأكد المحافظ في ردوده على الصحفيين أن التنسيق مع وزارة الري مستمر في مجالات البحوث، مشدداً على أن الهدف النهائي هو الوصول إلى “الزراعة المستدامة طوال العام” بمجرد استقرار الإمداد المائي تماماً.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى