د.غازي الهادي السيد من همس الواقع إلى أبطال البذل والعطاء لجنة كهرباء شمال الجزيرة

Thank you for reading this post, don't forget to subscribe!
نقول الحمدلله الذي جعل في كل منطقة من مناطق السودان رجال وطنيين أوفياء لم يكن لهم هم سوى الوطن،فمنهم من حمل السلاح من أجله مقدماً نفسه فداءً له،ومنهم من قضى نحبه دفاعاً عن العرض والأرض،ومنهم من ظل حاملاً سلاحه على العهد ولم يبدل تبدلا،وهم الآن في الصفوف الأمامية والخنادق،ومنهم من ظل خدمة لكلِ ضعيفٍ بينهم وإيواءً لكل نازحٍ شردته الحرب،وقد كان كل الشعب عضداً لبعضهم البعض في السراء والضراء،كما أنه صار سنداًقوياً لقواته المسلحة بكل تخصصاتهم، كلٌ في مجاله دفاعاً عن هذا الوطن ومكتسباته،فمن أمثال هؤلاء على سبيل المثال لا الحصر،الجنود الذين هم خلف الكواليس أمثال الجيش الأبيض جيش الأطباء والجيش الأزرق جيش الكهرباء،وغيرهم من الذين ظلوا يعملون بكل تضحيةٍوتفانٍ في أحلك الظروف،انهم جنود من نوع أخر، وقفوا تحت القصف والتدوين العشوائي في مواقع خطوط النار يعالجون المصابين فى قلب المعركة،أعادةً
للحياة ومعهم جيش الكهرباء الذي ظل يعمل ليل نهار لإعادة ما دمرته مليشيا آل دقلو الإرهابية الإجرامية،فإن جهودكم المستمرة والمتميزة وإخلاصكم في أداء مهامكم التي لاتنفك عن معركة كرامة الشعب السوداني،لهي عنوانٌ بارز للوطنية الحقة،فقد كانوا جهاداً بالصيانةوتوفير التيار الكهربائي للمواطنين الذين تضرروا من
هؤلاء الأوباش، الذين لم يفرقوا بين مؤسسة حكومية ولاخدمية ولابشر ولاحجر،فأنتم تستحقون كل التقدير والإحترام،أما عن كهرباء شمال الجزيرة، فالكل يعلم حجم الضرر الذي تعرضت له مؤسسات الولاية عامة والكهرباءعلى وجه الخصوص من ضرر كبير،فبعد تحرير الولاية بدأ الشق الأخر لمعركة الكرامة،وهو التعمير لمادمرته الحرب، حيث تمت صيانة كل محطات الكهرباء وأُعيد فيها التيار، عدا محطة الباقير التي تغذي أكثر من مئة منطقة بشمال الجزيرة، حيث ظل مواطنوها في ظلام دامس،وهم يعانون في كل مناحي الحياة لعدم توفر التيار الكهربائي، منذ تحرير الولاية،حيث ظل الإهمال سيد الموقف من قبل حكومة الولاية،لينبري لهذه المهة مهة إعادة التيار في الظروف الصعبة،فتيةٌ تجردوا خدمةً لمواطن هذه المنطقة،عملاً لوجه الله لايريدون في ذلك جزاءً ولاشكورا من بشرٍ،لأنهم أمنوا بأن شرف خدمة العباد والبلاد لاتقل أهمية عن الميدان، فكانوا قدر التحدي، وكانوا سفراً بالنهار وسهراً بالليل من أجل إنسان تلك المنطقة،إنها لجنةكهرباء شمال الجزيرة،
وماأدراك مالجنة كهرباء شمال الجزيرة الرجال الذين
لايعرفون المستحيل في سبيل خدمة مجتمعهم،حيث طوعوا المستحيل ليكون ممكناً،كانوا في فجر يومٍ جديد طرقاً لأبواب المسؤولين من مكتب إلى آخر من غير كللٍ ولامللٍ،مقتطعين ماينقصهم من مالٍ للتحرك به من قوت أبنائهم،باذلين أرواحهم ووقتهم لخدمة الآخرين،
فهم رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه، نذروا أنفسهم فأخلصوا العمل خدمةللمنطقة والمجتمع،لقد أدوا واجبهم الوطني بكل تفانٍ واخلاص ونكران ذات ،حتى عاد التيار وتبدد الظلام في منطقة شمال الجزيرة التي تعد من أعمدة الإنتاج التي تغذي العاصمة والسودان كله،
فماقمتم به من عمل كبير يؤكد أن السودان الذي فيه أمثالكم من الوطنيين المخلصين من أصحاب العزيمة والإرادة، لاتنثي هامته،ولاخوف عليه ولايزال بخير مهما تكالبت عليه الأعداء،ويكفي هذه اللجنة فخراً أنها قد أدخلت الفرحة في نفوس كل مواطني شمال الجزيرةبجهودهم الجبارة، بإعادة التيار الذي علت به الزغاريد والتكبيرات في كل مدينة وقرية وفريق وبيت،بهذا الإنتصار الذي أعلن قوة وعزيمةوإرادة هذه اللجنة التي لاتقهر ولاتنكسر،فثناؤناعليهم وشكرنا لهم من باب حديث رسولنا(صلى الله عليه وسلم)الذي يقول:(من لايشكر الناس لايشكرالله)نحني هاماتنا إجلالاً وتقديراً لهؤلاء الجنود الذين عملوا بكل صمتٍ وصبرٍ من أجل أعادة التيار الكهربائي للمنطقة،وبث الأمل في مناطق شمال الجزيرة،فبكل فخر واعتزاز وامتنان نتقدم لأبطال البذل والعطاء المخلصين بكل الشكر والتقدير لجهودكم الجبارة وتفانيهم وتضحياتهم التي لاتقدر بثمن،فشكراً لكل يد ساعدت، أو عقل ٌفكر أوخطط،فكلمات الشكر لاتُوفيكم ولو جزءاً بسيطاً من حقكم،خاتماً يقول رسولنا(صلى الله عليه وسلم)وهو يحثنا على مكافأةمن يصنع إلينا معروفاً:
بقوله:(من أهدى إليكم فكافئوه)وفي رواية: (من أتى إليكم معروفا فكافئوه)
وفي رواية:( من صنع إليكم معروفا فكافئوه، فإن لم تجدوا ما تكافئونه به، فا دعوا له حتى تروا أنكم قد كافأتموه) فجزاكم الله عنا خير الجزاء



