رأيعام

عزيزة المعراج تكتب – حي المنيرة بـ “ود مدني”  تحت وطأة الانفلات  : رسالة مفتوحة إلى السيد الوالي والجهات الأمنية

في الوقت الذي يبحث فيه المواطن عن ملاذٍ آمن يحميه ويحمي عائلته من تقلبات الظروف، يتحول “حي المنيرة” الفتي  في قلب مدينة ود مدني إلى ساحة مفتوحة لهواجس الرعب، والانفلات الأمني، والظواهر الهدامة التي تهدد السلم المجتمعي جهاراً نهاراً، وسط غياب تام لعين القانون وهيبة الدولة.
نكتب هذه الرسالة المفتوحة، لا لنرصد مجرد شكاوى عابرة، بل لندق ناقوس الخطر في رسالة أحملها  أنابة عن سكان الحي الى السيد والي ولاية الجزيرة، ومدير شرطة الولاية، وكافة الأجهزة الأمنية والاستخباراتية   لنذكرهم ان مواطنيهم ورعيتهم بحي المنيرة باتوا يعيشون أسرى للخوف داخل منازلهم.

Thank you for reading this post, don't forget to subscribe!

لقد تحول المشهد اليومي في حي المنيرة إلى كابوس حقيقي؛ حيث تسيطر على السكان هواجس مرعبة من خطر السطو المسلح والتهجم على الأفراد، سواء داخل بيوتهم أو أثناء تحركهم في الشوارع. إن شعور المواطن بـ “عدم الأمان” في منزله هو مؤشر خطير على انهيار الخطوط الدفاعية الأولى للأمن الاجتماعي.
والأدهى من ذلك، هو ظاهرة استباحة المنازل التي غادرها أصحابها مجبرين بسبب الظروف؛ حيث تحولت هذه البيوت الفارغة إلى “بؤر وملاذات آمنة” للمجرمين والخارجين عن القانون. لم يقتصر الأمر على غصب العقارات والسكن فيها عنوة، بل تحولت هذه المنازل المنهوبة إلى معامل ومصانع سرية لتصنيع الخمور البلدية، ومسارح لممارسة كل أنواع الرذائل والموبقات التي تضرب قيم المجتمع وجذوره الأخلاقية في مقتل.
إن ما يحدث في ساعات الليل المتأخرة بحي المنيرة يتطلب تدخلاً عسكرياً وأمنياً حاسماً:
 سيارات ودراجات مشبوهة  تتدفق على الحي في هزيع الليل الأخير سيارات غريبة ومجهولة الهوية، تتحرك بريبة وتثير آلاف التساؤلات حول طبيعة الأنشطة الإجرامية أو التخريبية التي تديرها.
أسواق ليلية مشبوهة خاصة حول ميدان الخماسيات وعلى امتداد شارع نوبري  وانتشار عشوائي وغير مقنن لبعض بائعات الشاي اللواتي يستمر جلوسهن وتجمع الزبائن حولهن حتى ساعات الثلث الاخير من الليل ، في وضع بات يدعو للريبة الشديدة ويشكل غطاءً ممتداً لأنشطة المراقبة، الترويح، أو التستر على المجرمين.

السيد الوالي.. قادة الأجهزة الأمنية:
إن الصمت  او تجاهل  ما يدور في حي المنيرة هو بمثابة ضوء أخضر لهؤلاء العابثين لتوسيع رقعة إجرامهم إلى الأحياء المجاورة. إن المواطن الذي يدفع ضريبة صموده وبقائه، يستحق منكم “بسط هيبة الدولة”  عبر إجراءات فورية لا تقبل التأجيل، ونطالبكم علناً بالآتي:
. حملات تمشيطية واسعة: تسيير دوريات أمنية راجلة ومتحركة (طواف ليلي) لتعقب السيارات المشبوهة وتطهير شوارع الحي.
. مداهمة البؤر العشوائية: إخلاء كافة المنازل المستولى عليها فوراً، ومداهمة مصانع الخمور وأوكار الجريمة ومحاسبة المتورطين.
. تنظيم وتحديد المظاهر العشوائية: ضبط وتنظيم عمل بائعات التجمعات الليلية، وتحديد ضوابط  صارمة لإنهاء أي مظاهر تمتد لساعات متأخرة وتخدم الأجندة الإجرامية.
حفظ الأمن ليس منحة، بل هو الواجب الأول والأسمى للدولة. وسكان حي المنيرة
السيد الوالي نثق تماما في  استجابتكم العاجلة لنداء اهل المنيرة  ولواجبكم نحو مواطني المنيرة

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى