عزيزة المعراج تكتب- من سنجة إلى مدني.. د. عرفة محمود تقود حراكاً ‘عالي المواصفات’ لنهضة القطاع البستاني

في خطوة تعكس رؤية ثاقبة وإرادة سياسية واقتصادية صلبة، وضعت الدكتورة عرفة محمود أحمد رضوان المدير العام لوزارة الإنتاج والموارد الاقتصادية بولاية الجزيرة والوزير المفوض، حجر الزاوية لمرحلة جديدة من النهضة الزراعية. تأتي زيارتها الأخيرة لولاية سنار لتمثل “دبلوماسية التنمية” في أبهى صورها، حيث تسعى من خلالها إلى نقل التجارب الناجحة وتوطين التميز في قلب السودان الزراعي.
Thank you for reading this post, don't forget to subscribe!لم تكن زيارة د. عرفة لوزارة الإنتاج بسنار مجرد زيارة بروتوكولية، بل كانت انطلاقة استشرافية نحو “عولمة” المنتج البستاني لولاية الجزيرة. فمن خلال الوقوف ميدانياً على تجربة مركز عتاب لإعداد الصادر البستاني بمدينة سنجة أكدت الوزيرة المفوضة أن استعادة الريادة لا تأتي من فراغ، بل عبر محاكاة النماذج الرائدة وتطويرها بما يتناسب مع الإمكانيات المهولة لولاية الجزيرة.
“نحن نؤمن بأن الميزات النسبية لولاية الجزيرة تؤهلها لتكون المنصة الأولى للصادر في المنطقة، ونسعى لتحويل هذه الميزات إلى واقع ملموس عبر شراكات ذكية ومواصفات عالمية. *من وحي رؤية د. عرفة محمود.*
تجلت احترافية د. عرفة في ربط التخطيط الحكومي بالقدرات الاستثمارية للقطاع الخاص، حيث يبرز التعاون المرتقب مع شركة تاركو كذراع لوجستي واستثماري قادر على نقل المنتج السوداني إلى الأسواق العالمية. هذه الخطوة تعكس تحولاً جذرياً في عقلية إدارة الموارد الاقتصادية، بالانتقال من “الإنتاج التقليدي” إلى “الإنتاج من أجل الصادر”.
ولعل أبرز اهداف الحراك الحالي هو تطوير البنية التحتية: إنشاء مراكز صادر بمواصفات “أيزو” عالمية.والهدف الاسمى خو تحسين الدخل و الارتفاع بالعائد المادي للمنتجين الصغار والكبار عبر تقليل الفاقد وتجويد التعبئة. وهذه الزيارة المباركة هي من ثمرا التكامل الولائي ولتعزيز مبدأ “التفكير الجماعي” مع ولاية سنار لاختراق الأسواق العالمية بكتلة اقتصادية موحدة.
إن ما تقوم به الدكتورة عرفة محمود في هذه المرحلة الحرجة من تاريخ الاقتصاد السوداني يستحق الثناء والتقدير؛ فهي لا تكتفي بإدارة الأزمات، بل تصنع الفرص والمراقب المنصف لتحركاتها يجدها تتميزت بالواقعية والميدانية وذلك بالوقوف بنفسها على التفاصيل الفنية في مراكز الصادر. كذلك تميزت د .عرفة بالمرونة الاقتصادية عبر فتح الأبواب للاستثمارات الوطنية الجادة. ولعل ابرز ميزاتها ونحن لا نريد ان نقصم ظهرها لكن التواضع المهني هو سمتها البارزة
إن “الاختراق المطلوب” في الأسواق العالمية الذي دعا إليه الجانبان (الجزيرة وسنار) لن يتحقق إلا بوجود قيادات تملك الجرأة على التغيير مثل د. عرفة محمود و د. نور الدين داؤود. نأمل بفضل هذا الحراك الاستراتيجي، ان تقترب ولاية الجزيرة أكثر من أن تعتلي عرشها المستحق كقلب نابض للإنتاج البستاني، ليس فقط للاستهلاك المحلي، بل كماركة سودانية مسجلة في المحافل الدولية.




