حزب النصير أحمد الخير يكتب – تغيبرات الجيش.. نقطة سطر جديد

Thank you for reading this post, don't forget to subscribe!
أجرت القوات المسلحة إحالات وترقيات روتينية في صفوفها شملت مختلف الرتب، وهو أول إجراء واسع من نوعها خلال حرب الكرامة.
صاحب هذه الإجراءات أقاوبل كثيرة على غير العادة، وسالت أقلام للنيل من القيادة بسبب هذه الإجراءات، وهو ما كان الأمر الغريب في هذا الأمر، حيث أن الجيش السوداني وجميع الجيوش درجت على عمليات الإحلال والإبدال من فترة لأخرى وطوال تاريخها، تذهب قيادات وتأتي أخرى، في إطار راتب، ولا يعني ذلك أن المبعدين مغضوب عليهم، لأن من تمت إحالتهم للمعاش كانوا قد تمت ترقيتهم يوما ما وأحيل غيرهم للمعاش، لكن الوالغون في هذا الأمر يبحثون عن أي ثغرة لمهاجمة الجيش.
الجيش السوداني ملئ بالقادة الأكفاء والضباط المتمرسين، فمن أحيل للمعاش قدم عطاءا مشهودا في جميع الميادين ومن ترقى ينتظر منهم نفس العطاء وهم أهل له، “وحواء الجيش ولادة”.
التحية والتقدير الكبيرين لجميع القادة الذين أحيلوا للمعاش وهؤلاء ينتظر منه الوطن جهدا آخر في ميدان أخر، ووفق الله القيادات الجديدة، التي ستأخذ الراية بقوة، ومنذ تأسيس الجيش، يأتي جيل ويسلم الجيل الذي يليه بنفس الحماس والتضحية والثبات.
الجيش السوداني ليست مليشيا أسرية لا مكان فيها للمعاش، هو مؤسسة راسخة ومرنة وجميع من تمت إحالتهم للمعاش، كانوا يتوقعون هذا اليوم، فلكل بداية نهاية ومسيرة الجيش السوداني العظيم مستمرة وماضية.
لن ينسى السودانيين للقيادات التي نافحت وناضلت بإباء وشموخ في معركة الكرامة، وسيسجل التاريخ أدوارهم بأحرف من نور، وينتظر من القادمين استمرار هذه التضحية والبسالة حتى طرد المليشيات من أرض السودان.
كسرة
وحينَ عَزَلَ عمر بن الخطاب رضي الله عنه خالِدَ بنَ خالد بن الوليد في عُنفُوانِ مَجدِهِ، فَهِمَ مُجايِيلُوهُ وتَفَهَّموا الواقِعَةَ بوصفِها إِجراءً روتينِيًّا مُعتادًا، فيما طَفِقَت أقلامُ الاستشراقِ تُشَرِّقُ وتُغَرِّبُ
ونحن نقول لقيادة الجيش تقديراتها في هذا الأمر.




