رأي

د.غازي الهادي السيد من همس الواقع دثروا جيشنا بالدعاءفإنه سلاح لايخذل وصوت لايُرد

 

Thank you for reading this post, don't forget to subscribe!

لا تستهينوا بسلاح الدعاء فإنه السلاح الأقوى،فما من جيش عدوٍ يُهزم وتُكسر شوكته إلا وكان بفضل الدعاء،ومامن جيشٍ إنتصر رغم قلة عدده وعتاده إلا وكانت وراءه أكفٌ ارتفعت بالخشوع، وقلوبٌ لجأت إلى الله بكل صدقٍ، وألسنٌ لهجت بذكر الله،فاللجوء إلى الله ليس آخر الحلول،بل أولها وأثبتها،فبقوة إيمان جنود قواتنا الصادقين الذين هم في الصفوف الأماميةيحملون سلاحهم وهم صائمون،ودعوات هذا الشعب الصابر،سيكون النصرالمؤزر والفتح المبين قريباً،فمادرى خونة الوطن وداعميهم أن النصر ليس بالعدة والعتاد،إنما بالإيمان واليقين، فعندما قيل لـعمر المختار إن إيطاليا تملك طائرات لانملكها، أجاب بثقة وإيمان: “أتحلّق فوق العرش أم تحته؟”، فلما قالوا: “تحته”، رد قائلاً: “من فوق العرش معنا فلا يخيفنا من تحته”فهذه العبارة تعكس عقيدة راسخة،وقوة إيمان،فلاخوف من تفوق عسكري لهذا العدو،ولاتآمر عملاء ضدنا،فدعوات الشعب السوداني لم تتوقف دعماً لجيشهم ،ولكن في هذه الأيام التي فيها الدعاء مستجاب،فلنكثر منها له،فلنعلم أنه من كان الله معه فمن عليه؟فلتكن دعواتنا للنصر المبين وحفظ هذا الوطن من الفتن،فإذا نصرنا الله وأيدنا بحفظه ورعايته، فلا يمكن لأي قوة في الأرض أو السماء أن تنالنا بسوء أو تغلبنا،فعلينا بالإكثار من الدعاءوالتضرع لله لنصرة جيشنا في هذا الشهر المبارك،فرسولنا

(صلى الله عليه وسلم ) يقول: “إن للصائم عند فطره دعوة لا ترد”.فلنكثر من الدعاء لقواتنا المسلحةالذين ظلوا يبذلون الغالي والنفيس دفاعاً عن هذا الوطن ومكتسباته، فساندوهم بالدعاءفهو السلاح الفاعل الذي سيمحق الله به الظالم وينصر به المظلمين،وهو الذي سيهزم الله به كل متجبرٍ عنيد،فالدعاء هو السلاح الأصدق والأمضى في كل معارك المسلمين،فالنصر دوماً بتأييد الله وعونه وليس بالعتاد والعدة،فلانبخل على من ظلوا يجودون بأنفسهم من أجلنابكل صدقٍ، ولم يبدلوا تبديلا،فمعركتنا معركةوجودية، تتطلب تكاتف كل أطياف المجتمع السوداني، ومساندة قواتنا بكل أنواع الدعم، فالمخطط التآمري كبير،والأعداء كُثر، لذا فلندعوا الله ونحن موقنين بالإجابة،أدعوه بقلبٍ خاشعٍ وعينٍ دامعة في جوف الليل،وفي السجود، وبعد الإفطار، من حتى ينصر قواتنا المسلحة،فالنصر يبدأ بمحراب الدعاءفالحق وعد المؤمنين بالنصر (إن تنصروا الله ينصركم ويثبت أقدامكم) (وما النصر إلا من عندالله)،فمهما تكالب الأعداء علينافإن الحق لامحالةسينتصر،ومن ظن أن الحق لاينتصر فقد أساء الظن بالله،لذا أيها الشعب السوداني الصامد الصابر الأبي،ثق بنصر الله وفتحه، فالله يقول في محكم تنزيله:(وَكَانَ حَقًّا عَلَيْنَا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ )

فالله قد تعهد للمؤمنين بالنصر على أعدائهم، وهو وعدُ حقٍ لا يُخلَف.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى