
في تظاهرة بيئية وثقافية كبرى، احتفت إدارة البيئة بجامعة الجزيرة باليوم العالمي للبيئة برعاية مدير الجامعة ونائبه وتشريف وكيل الجامعة وعدد مقدر من عمداء الكليات ومنسوبي الجامعة احتفالٌ لم يكن مجرد أرقام أو خطابات بروتوكولية، بل كان لوحة وطنية وإنسانية تشاركت في رسمها أطراف عدة. شرف الاحتفال أمانة حكومة الولاية ممثلة في أمينها العام الأستاذ مرتضى البيلي نيابة عن السيد الوالي، وبشراكة ذكية ومثمرة مع المجلس الولائي للبيئة برئاسة د حسب الرسول فضل المولى وأركان سلمه والهيئة العامة للغابات ووزارة الإنتاج والمواردالاقتصادية .
Thank you for reading this post, don't forget to subscribe!الجو كان بهيجاً، والخطى تسارعت لتواكب هذا الحضور الرفيع من قيادات الولاية وأعضاء الحكومة، وتوجت الفعالية بلمسة رمزية غالية تمثلت في غرس الأشجار عند مدخل الجامعة، لتظل شاهداً حياً على عمق الارتباط بين الإنسان وبيئته شمل الاحتفال فعاليات اخرى خارج الجامعة .
وراء هذا النجاح والتنظيم البديع تقف إدارة واعية ومخلصة، وهنا لا بد من وقفة إشادة وإعزاز بمدير إدارة البيئة بالجامعة، الدكتور سليمان احمد . هذا الرجل الذي لا يدخر جهداً في تحويل الرؤى البيئية إلى واقع ملموس، والذي يثبت يوماً بعد يوم أن الإدارة ليست مكاتب مغلقة، بل هي تواجد في الميدان، وتوجيه ملهم، وقبل كل شيء، تقدير عميق للإنسان. لقد استطاع د. سليمان أن يخلق من هذه الإدارة منظومة متناغمة تعمل بروح الفريق الواحد، زارعاً روح المبادرة في نفوس مرؤوسيه
.
ولكن، لنتحدث بلسان العرفان والبحث عن جوهر الأشياء أين كانت الروح الحقيقية لهذا المحفل؟ ما الذي منح هذا اليوم طعمه ونكهته الخاصة؟
إنها لم تكن في الكلمات المنمقة خلف المنصات، ولا الاوراق العلمية على أهميتها بل كانت هناك.. في السواعد السُّمر الوفية. كانت النكهة الحقيقية تخص “السمر والسمروات” من عمال وعاملات البيئة بالجامعة. هؤلاء الذين وقفوا بملابسهم البسيطة، يحملون المكانس وأدوات النظافة كأنها أوسمة شرف على صدورهم.
بينما كان الجميع يحتفل، كان عرق هؤلاء الأوفياء يسيل صامتاً، يروي تراب الجامعة حباً واحتراماً. هؤلاء هم الذين تنحني قاماتهم يومياً ليظل وجه جامعة الجزيرة مشرعاً بالجمال ومترعا بالنقاء. يتفانون في هجير الشمس وفي عتمة الظل ليصنعوا للآخرين ضياء المكان ونظافته، ودونهم تفقد أي تظاهرة بيئية معناها الحقيقي.
إن غرس شجرة في مدخل الجامعة خطوة مقدرة، لكن الشجرة الحقيقية التي ضربت جذورها في وجدان هذا الاحتفال هي “شجرة الوفاء” التي يمثلها كل عامل وعاملة بيئة، برعاية وقيادة إدارتهم التي تؤمن بهم. هم حراس الجمال البواسل، وصنّاع الأمل في زمن يحتاج فيه الوطن إلى كل سواعد بنيه.
في يوم البيئة العالمي، ترفع القبعات وتندى الكلمات خجلاً أمام عطاء عمال وموظفي إدارة البيئة ، والتحية موصولة لقائدهم دكتور سليمان احمد الذي يعرف قدرهم. إنهم جميعاً ليسوا مجرد جزء من منظومة العمل، بل هم “قلبها النابض” وروحها الناصعة.
آخر الكلام
تحية إجلال وانحناءة فخر لكل يدٍ سمراء حملت مكنسة لتصنع وطناً أجمل، ولكل جبين تندى بعرق العطاء ليمنح جامعة الجزيرة والولاية وجهها المشرق.





