كلام ترابلة – عزيزة المعراج تكتب – إدارة البيئة بجامعة الجزيرة تراتيل العطاء وعرقِ الانتماء

Thank you for reading this post, don't forget to subscribe!
في زوايا جامعة الجزيرة الرحيبة الحبيبة و الفسيحة المليحة ، حيث تتنفس المعاهد عطر المعرفة وتزهو الكليات بروح الشباب هناك أيد مخلصة و مباركة تخط بمدادِ العرق لوحة من الجمالِ لا يخطئها قلب. هم عمال وعاملات إدارة البيئة، الذين جعلوا من “نكران الذات” منهجا ، ومن “التجرد” هوية فاستحقوا أن نرفع لهم القبعات إجلالا ومهابة وحبا ، وأن نحني الهامات تقديرا لظهور انحنت لكي تستقيم قامة الشجر، وجباهٍ تصببت عرقا لكي يتنفس فضاء جامعتنا عبير النقاء.
ولا يستقيم هذا اللحن الباذخ إلا بـ “مايسترو” أدرك أن القيادة ليست منصبا، بل هي ذوبان في خدمة المجموع. إنه الدكتور سليمان حسن (أبو محمود)، مديرُ إدارة البيئة، وحادي ركب هذا الفصيل المخلص.
لقد صاغ الدكتور “أبو محمود” من العمل اليومي ملحمة من الإخلاص فكان هو المعلم بزهده والقائد بتواضعه والملهمُ بتجرده. لم يكن يوما مجرد إداري خلفَ مكتبه، بل كان الروح التي تسري في جسد هذه الإدارة، يقود برؤية الخبير ولمسة الفنان، محولا الصعاب إلى مساحاتٍ من الخضرة والنضرة والجهد الشاق إلى ابتسامة رضا ترتسم على وجه كلِ زائر وطالب.
لهم التحية الوافرة الزاخرة سدنة الجمال وحراس النقاء…إلى أولئك الذين يستقبلون الشمس قبل بزوغها، والذين يطاردون ذبول الورقِ ليحل محله نضار الأخضر:
عرقُ جبينكم هو الندى الحقيقي الذي يروي عطش الأرض.
انحناء ظهوركم هو الجسرُ الذي عبرت عليه جامعتنا نحو التميز البيئي والصحي.
إخلاصكم هو العطر الذي لا يزول، واللحن الذي يتردد صداه في كل ممرٍ ومختبر وقاعة.
إن ما تبذلونه في كليات الجامعة ومعاهدها ومجمعاتها كافة ليس مجرد واجب وظيفي، بل هو فعل حب ونبل وتجسيد للأمانة في أبهى صورها. لقد حولتم الحجارة إلى حياة، والفراغات إلى جنات غناء، وحافظتم على صحة البيئة وكأنكم تحرسون بيوتكم الخاصة.
آخر الكلام
شكراً لـ د. سليمان حسن (أبو محمود)، وشكراً لكل يد خشنة صنعت نعومة العيش لنا. إن الجامعة لتفخر بكم، وإن كلمات الشكر لتتوارى خجلاً أمام عظيم ما تقدمون. دمتم للجمال عنوانا ، وللإخلاص قدوة، وللأرض حراسا أوفياء.


