ندى عثمان تكتب: التعليم ياسيادة رئيس مجلس الوزراء

Thank you for reading this post, don't forget to subscribe!
هل يعلم السيد رئيس الوزراء الموقر أن كثير من الطلاب لايستطيعون دفع رسوم امتحانات الشهادة الثانوية ؟ وهل جال في خاطره أن كثير من الطلاب لاتستطيع أسرهم أن توفر لهم وجبة الإفطار ؟ وهل سمع السيد وزير التعليم شكاوي الآباء عن عدم استطاعتهم استمرار ابنائهم في المدارس لولا إصرار الأبناء ؟ هل تعلم الحكومة أن بعض المعلمين يعملون في مدرستين بولاية الخرطوم لسد نقص المعلم وهم يتقاضون تسعون جنيه ويترحلون من ذات المبلغ ومطلوب منهم أيضا أن يتحملوا عبء أسرهم ومصروفاتهم الشخصية من نفس المبلغ ؟ هل زار أحدهم المدارس ورأي المعلمين يعملون تحت اسقف منهارة بفعل الدانات ؟ هل تدرون أيها السادة أن مكتب التعليم يفرض سداد ثمانون ألف جنيه نظير كل طالب يدرس في اتحاد المعلمين ؟ علما بأن المكتب لا يوفر حتي الطباشير للمدارس ناهيك عن قصص الاجلاس ، حقا انها مأساة كبيرة التي يعيشها معلمي بلادي ، ومأساة اكبر التي تنتظر مستقبل السودان .
وهناك ا قضية لمناهج الدراسية ام المآسي ، فالذي يطالع المنهج الدراسي للمراحل المختلفة يدهش ويصاب بالاحباط ، فالمنهج غير مواكب لمستحدثات العصر اطلاقا ومنغمس في إطار (جدودنا زمان) مع كامل التقدير لهم ، المعلومات الواردة في المنهج جوفاء كما هو في مادة التكنولوجيا التي تعرف الحاسوب فعلا لاعملا ويخرج الطالب خالي الذهن مما يدور في الكتاب وتصبح دراسته للمادة لمجرد النجاح في الامتحانات ، وكذلك مواد أخريات من لدن تاريخ العالم والتكاثر في الازهار وغيرها من المرائر التي (تفقع المرارة ) .
علي حكومة الامل أن تضع خطة عاجلة لإنقاذ التعليم تبدأها من المنهج الدراسي وان ينحصر التدريس علي المواد الأساسية من رياضيات ولغات إنجليزية وعربية وتربية اسلامية للمرحلة الأولية وتضاف مادة التاريخ السوداني للمتوسط والجغرافيا ، ويدرس العلوم لاحقا في الثانوي وهكذا، وعلي الحكومة أن تراعي في خطتها البيئة التعليمية ورفع مستوي المعلم بالتدريب وزيادة رواتبهم ، فهم أكثر الفئات التي تأثر في الأمن القومي ، لأنهم بناة الأجيال ، فكيف يطلب منهم البناء وأيديهم خاوية وعقولهم منشغلة وجوفهم منفطر بفعل مشكلات الطلاب والأسر وهم مغلوي اليد ، تغلبهم الحيل .
من المعلوم بالضرورة أن بناء الأمم لأيتم إلا بصلاح التعليم ، فهو السلم الأوحد الذي يوصل إلي القمة ويضمن البقاء فيها لانه الأساس الامتن ، والرافعة التي لاتفتر أو يغشاها السوس ، وهو الذي يخرجك من (الظلمات إلى النور) ظلمات المرض والجهل والفاقة والفقر إلى رحاب الرفاهية والتحضر والاكتفاء والكفاية .
التعليم في السودان اصابه مرض عضال دب في جسده منذ العام 2019م بفعل مرض كورونا ، تلته المسيرات والمظاهرات والمواكب والمتاعب فقصر العام وانكمشت أيامه حتي وصل إلي ثلاث اشهر ، وهي لعمري ليست سوي فترة من فترات الأعوام في الظروف الطبيعية ، ولم يقف التعليم عند آفة المواكب بل تعداها إلي بلوي الحرب البيئسة فأصبح شائخ شائه الا من ومضات اصرار المعلمين علي أداء دورهم ، الامر جلل يتطلب إصدار قرارات سريعة لمعالجة أوضاع الطلاب والمعلمين والا سوف تفقدون السودان وهذه المره لن يعود لانه سيكون فقد أبناءه وبالتالي مستقبله .



