الاخبار

حكاية الجنجويد وانتهاكاتهم بقرية العيدج

دخل الجنجويد في يوم الخميس الماضي منطقة العيدج و نهبوا كل الممتلكات و ذهبت البلدة كلها الى مسيد خارج القرية و تبرع التجار ببضائعهم و الرعاة بالأغنام و قاموا بعمل تكية فلحق بهم الجنجويد هناك و اقتادوا كل المواشي و اتلفوا كل الأواني التي طبخ فيها الطعام و اتلفوا صهاريج المياه و سرقوا الطاقة الشمسية من البياراتو نهبوا المواطنين مرة أخرى و قتلوا اثنين من المواطنين و ضربوا المواطنين بالسياط حتى الشيخ الوقور شيخ القرية لم يسلم منهم و قال احد المواطنين هذا هو شيخنا فرد الجنجويدي( لو بقى الله ذاته بنجلده).

Thank you for reading this post, don't forget to subscribe!

أمروا المواطنين بالخروج من القرية مع الترويع و الشتائم و الألفاظ النابية و تصويرهم اثناء الخروج و الإستهزاء بهم فخرجت القرية كلها و اللحظة كما حكى لي بعضهم كأنه يوم المحشر النساء و الأطفال و كبار السن و ذوي الإحتياجات الخاصة و الأمراض المزمنة. توقف الناس في منطقة شرق القرية تسمى قبوجة فلحقت بهم المليشيا مرة أخرى و روعتهم و كلما ذهبوا لمكان لحقت بهم المليشيا مرة أخرى و أوسعتهم ضربا بالسياط و ترويعا بالرصاص و نهب من لم يتمكنوا من نهبه في المرة الأولى.

حاولنا نحن في اجلاء المواطنين فرفض أصحاب السيارات الدخول الى المنطقة بأي مبلغ و تم الاتفاق مع أصحاب لواري فورد للذهاب لود أبو صالح فقط فوجهنا المواطنين بالتوجه إليها سيرا على الأقدام لمدة ثلاثة أيام بلياليها و من المواطنين من هلك في الطريق قبل الوصول إلى شندي. لحقت المليشيا بالمواطنين في ود أبو صالح أيضا و روعت المواطنين مرة أخرى و أحد الخيرين تبرع بعربات نقل كبيرة و بها بطاطين و مشمعات من البرد و الأمطار لأن هنالك أمطار هطلت و الناس في العراء و أثناء سير هذه العربة لحق بها الجنجويد بين ود أبو صالح و ود حسونة و أنزلوا جميع المواطنين رجالا و نساء حفاة بلا نعال مع الإذلال و الضرب بالسياط و أخذوا العربة بسائقها و محتوياتها.

الحمد لله معظم الناس وصلوا شندي حاليا و الكثيرين منهم أصيبوا باسهالات و الاستفراغ نتيجة المشي لمسافات طويلة و انعدام الماء الصالح للشرب و ضربات الشمس و مات منهم حتى الآن 20 مواطنا منهم 4 أطفال.

حاليا جهزنا مخيم في مزرعة في نهر النيل تبرع بها أحد المواطنين لأن بها مصدر ماء و استأجرنا صيوانات لا تفي بالغرض و لكن و لله الحمد كل البلد في مكان واحد تأكل و تشرب و تنام في مكان واحد.

هنالك بعض العائلات لم تصل حتى الآن في مناطق متفرقة في ام ضوا بان و التكلة غرب المنطقة و أناس في ودراوة.

نعاني حاليا من مشكلة الإسهالات بصورة كبيرة و السيارات على رأس كل ساعة تنقل المواطنين الى مركز العزل في الدامر.

هذا بعضا من المحنة التي نعيشها.

حفظ الله البلاد و العباد

و الله المستعان

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى