حسن علي عباس يكتب… رسالة في بريد خالد الإعيسر ———————

المقام ليس مقام تهنئة لكنه مقام تعزية في الوطن الذي غابت صورته وصوته الحقيقيتان في أذهان العالم ولم تبلغ غاياتها هناك ما وراء البحار والصحارى والوهاد وغابت حتى عن البلاد القطبية… فحلت محلها صورة زائفة قوامها الفقر والبؤس والجوع والمرض وتارة أخرى تلبسها فرية الإرهاب لأننا أكثر شعب يحب رسول الله صلى الله عليه وسلم ويوحد الله ويناصر المستضعفين في الأرض .. لكنها الغفلة أستاذ خالد التي جلبت لنا هذه الإبتلاءات العظيمة.. إن قدرك جاء بك في هذا الظرف الإستثنائي… جراح ودموع ونزيف ونزوح، وافتراءات تُعَظّم أمامك مسؤولية إبلاغ العالم بفاجعة السودان وفواجع أهله في مالهم وحرثهم ونسلهم وعرضهم .. لعمري أستاذ خالد إنها لمفاتح تنوء أولو العصبة من الرجال.. لكن الأمل فيك كبير وكبير جدا لأنك من أهل بيت الثقافة والإعلام.. والعشم فيك بعد الله لا ولن ينقطع إذ إستشعر فيك السودان المغلوب على أمره إبناً باراً ووطنياً غيوراً و (سوداني ود بلد وأصيل) وأنك لن تخزي أهله ولا قبيلة الإعلاميين كما أنك لن تضيع الأمانة..
Thank you for reading this post, don't forget to subscribe!فحدث عنا العالم بأننا السمر الفوارع الأقدر على بناء أمجادنا بفكرنا ومن غاباتنا ومن صحرائنا ومن سمائنا وأرضنا الخصبة البكر الولود… وأننا الأقدر على أن نشعل (بضراعنا اللخدر) حقولنا قمحاً ووعداً وتمني .. كما أننا الأقدر على بناء أمجادنا من مساجدنا ومدارسنا وجامعاتنا وساحاتنا ومؤسساتنا .. حدث العالم بأنا نحن من نفر عمروا الأرض حيثما قطنوا …
حدث العالم بأنا يذكر المجد كلما ذكروا وهو يعتز حين يقترنوا..
حدث العالم بأن النيل ينبع من شراييننا ويكفل عيشنا وسنفجر أرضنا من زلاله جنات معروشات وحُبّاً وحَباً حصيداً..
الأخ خالد…
نسأل الله لك العون والتوفيق والسداد..
———-




