عام

كلام ترابلة – عزيزة المعراج تكتب – د. عرفة محمود: “سيدة الغيط” التي أعادت للجزيرة نبض الحياة ​

 

Thank you for reading this post, don't forget to subscribe!

د. عرفة محمود: “سنبلة” الجزيرة التي لم تكسرها الريح.. احتفاءٌ استثنائي في يوم المرأة

في الثامن من مارس، حين يحتفي العالم بالمرأة، تبرز في السودان وجوهٌ لم تصنعها الأضواء، بل صنعتها شمس “الغيط” وعرق الكدح في سبيل الأرض والإنسان. ومن قلب ولاية الجزيرة الصامدة، يطل اسم الدكتورة عرفة محمود، وزيرة الانتاج والموارد الاقتصادية ، ليس فقط كمسؤولة في هرم السلطة، بل كأيقونة للوفاء ونموذج للمرأة السودانية التي تنهض من تحت الرماد لتبني الحياة.

رائدة الإرشاد.. حين تكون القيادة “قدوة

عرفتها “إنسانيةً” قبل أن أعرفها “مسؤولة”، ثم جمعتني بها ساحات العمل في إدارة الإرشاد الزراعي تحت قيادتها الرشيدة. هناك، علمتنا د. عرفة أن الإدارة ليست كرسياً دواراً، بل هي حذاء ميداني يغوص في طين الأرض ليخرج منها الخبز والخير. كانت إدارتها شعلة نشاط لا تهدأ، وكان ديدنها ألا يبيت موظفٌ في مكتبه والعمل ينتظره في الحقول. لقد استحققتِ التكليف يا دكتورة، لأنكِ ببساطة “ابنة الأرض” التي تعرف أسرارها.

الوفاء في زمن الهروب

بينما كان الكثيرون يبحثون عن الملاذات الآمنة، اختارت د. عرفة محمود أن تكون في طليعة العائدين إلى حضن ولاية الجزيرة. لم تكن عودة بروتوكولية، بل كانت عودة “الابنة البارة” التي رفضت أن تترك أهلها في مهب الريح. عادت لتضع لبنة في جدار التعافي، مؤمنةً بأن إعادة الإعمار تبدأ بتمكين الإنسان قبل رصف الطرق.

مبادرة “أم بارونة”: كرامة الإنتاج لا ذل الانتظار

في “مشتل غابة أم بارونة”، لم تزرع د. عرفة الشتلات فحسب، بل زرعت الأمل. عبر مشروع “الأسر المنتجة”، حوّلت الوزيرة بوصلة العمل من “تلقي المساعدات” إلى “امتلاك وسائل الإنتاج”. توزيع الماعز للأسر المتضررة لم يكن مجرد برنامج لتوزيع الثروة الحيوانية، بل كان “مشروع كرامة” أعاد للعائلات ثقتها بنفسها ومنحها مصدراً مستداماً للرزق في أصعب الظروف.

في يوم المرأة.. “عرفة” هي النموذج

إننا إذ نحتفي بالمرأة في يومها العالمي، نجد في د. عرفة محمود التجسيد الحقيقي للنسوية السودانية الأصيلة؛ تلك التي تقود التغيير بالميدان، وتجمع بين حنان الأمومة وصرامة القيادة، وتثبت أن المرأة هي العمود الفقري لعملية التنمية والتعافي الوطني.

> “هي ليست مجرد وزيرة، بل هي نبضٌ يسري في شرايين الجزيرة، وصوتٌ يقول للخراب: إننا هنا باقون.. وبالإنتاج عائدون.”

عهد الوفاء

إن تجربة د. عرفة محمود تقدم درساً بليغاً في الخدمة العامة: أن المسؤول الحقيقي هو من يضع مصلحة المواطن فوق كل اعتبار. تحية إجلال لهذه المرأة التي جعلت من سيرتها منارةً، ومن عملها الميداني مدرسةً في الصمود والوفاء.

 

آخر الكلام

د. عرفة محمود.. في يوم المرأة، أنتِ فخر الجزيرة، وتاج السودان، ونموذجنا المشرف الذي نتباهى به.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى