خارج النص – يوسف عبد المنان – الطريق إلى كادقلي

Thank you for reading this post, don't forget to subscribe!
منذ صباح أمس تشهد جبهات القتال في كردفان معارك ضارية وتقدّم كبير للقوات على صعيد محور كادقلي الدلنج في وقت شن فيه الطيران المسير هجمات على تجمّعات لقوات المليشيا في غرب جبرة الشيخ وشمال بارا وهي عمليات استباقية للعمليات البرية التي لم تخفي القوات المسلحة نواياها للقيام بها للسيطرة على طريق الصادرات من ام درمان حتى الأبيض.
ومساء أمس توغّلت القوات المسلحة بكل تكويناتها من قوات مشتركة وجهاز أمن وبراؤون وقوات من الحركة الشعبية وكتائب البرق الخاطف الي أعماق جبال النوبة وخاضت معارك مباغتة في الدشول الواقعة في محلية هبيلا وفي منطقة حجر الدليبب الواقعة منتصف المسافة بين الدلنج وكادقلي وتقدمت القوات المسلحة بمحاور عديدة غرباً باتجاه الروكب وطريق أم عدارة هجليج حتى منطقة دميك الواقعة غرب كادقلي بنحو “٤٥” كيلومتراً، وقبل وصول طلائع القوات المسلحة الي المدينة خرجت جماهير كادقلي ليلاً وهي تهتف وتطلق الأعيرة النارية في احتفالية استباقية قبيل دخول القوات القادمة من الدلنج وفاضت وسائط التواصل الاجتماعي بخبر وصول القوات المسلحة إلى كادقلي تحت تأثير العاطفة الوقوع ضحية لاعلام بعضه من صنع غرف المليشيا التي درجت على بث هذه الأخبار لإحباط الرأي العام، بعد ذلك تكشف له الأحداث وقوعه ضحية لخديعة من قبل المليشيات، وبثّت مواقع الصحافيين الكبار خبر فك الحصار عن كادقلي دون تروي حيث اقتربت القوات فعلياً من تحقيق الانتصار الكبير وفك الحصار عن عاصمة الإقليم وربما دخلت القوات المسلحة المدينة في الساعات القادمة وربما تأخر الدخول لأيام تبعاً لمفآجات المعارك على الأرض التي يصعب التكهّن بمآلاتها ولكن معارك فك الحصار عن كادقلي حققت أهدافها الكبيرة بنسبة نجاح حتى الآن يفوق السبعين في المائة حيث استطاعت القوة إحداث أكبر خسائر في صفوف المليشيا التي فقدت يوم أمس وحده أكثر من مائة ضابط وأكثر من “٢٥٠” هلكي من الجنود وتدمير الآليات الثقيلة والمركبات وقطعت الإمداد عن بعض القوات ووضعت أخرى تحت الحصار.
والآن صارت المليشيا هي المحاصرة بينما تملك القوات المسلحة زمام المبادرة والمبادأة وساعات اليوم الثلاثاء ربما شهدت مفاجأة في جبهات أخرى في كردفان بعد أن أصبحت جبهة كادقلي الدلنج في حكم المحسومة تبعاً لمجريات الحرب على الأرض.


