✒️ غاندي إبراهيم.. يكتب – 🛑 مقعد الوسط في مجلس السيادة.. هل يتوقف مسلسل التجارب الفاشلة؟

Thank you for reading this post, don't forget to subscribe!
⭕ يبدو أن مقعد الإقليم الأوسط في مجلس السيادة تحول مع مرور الوقت إلى ما يشبه معمل التجارب السياسية، كل فترة يأتي من يجرب حظه، ثم يترك المقعد خلفه مثقلاً بخيبة جديدة، بينما يبقى إنسان الوسط في ذات المكان، ينتظر، ويصبر، ويدفع الثمن.
⭕ البداية كانت مع دكتورة فدوى عبدالرحمن، التي لم تمكث طويلاً حتى تنازلت عن المقعد طواعية لصالح المليشي محمد حسن التعايشي، في واقعة جعلت كثيرين يتساءلون: هل كان المقعد تمثيلاً لإقليم كامل، أم مجرد مقعد احتياطي في لعبة الكراسي السياسية؟، وهل كان ملكاً لفدوى حتي تتنازل عنه بكل تلك البساطة؟.
⭕ ثم جاءت التجربتين الثانية والثالثة مع دكتورة سلمى عبدالجبار المبارك، والتي كان من المفترض أن تستفيد من أخطاءها السابقة، لكنها وللأسف قدمت في تجربتها الثانية نسخة أكثر إثارة للجدل من الاولى، تجربة لم تضف شيئاً لإنسان الوسط، سوى المزيد من الإحباط، حتى انتهت باستقالة أعادت المقعد إلى نقطة الصفر.
⭕ الآن، وبعد أن أصبح المقعد شاغراً، انطلق موسم الترشيحات، قبائل تدفع بأبنائها، وكيانات إسفيرية تتسابق لفتح مزاد المرشحين ، وأصدقاء يكتبون خطابات التزكية، وكأن المقعد وظيفة شاغرة في شركة خاصة لا مسؤولية سياسية تمثل ملايين الناس.
⭕ لكن الحقيقة التي يعرفها الجميع أن إنسان الوسط لم يعد يحتمل المزيد من سياسة التجريب، الإقليم خرج من حرب أنهكت إنسانه، ودمرت بنيته التحتية، وتركت مشاريعه الزراعية والصناعية في حالة موت سريري، بينما نخبه وساسته، مشغولين في الغالب بإدارة المعارك على مواقع التواصل الاجتماعي.
⭕ ومع كامل احترامنا وتقديرنا للمرأة السودانية، التي أثبتت جدارتها في مواقع كثيرة، إلا أن التجربتين السابقتين تركتا جرحاً سياسياً مفتوحاً في ذاكرة أهل الوسط، ولذلك يتمنى كثيرون هذه المرة تجربة مختلفة، ربما تكون أكثر قدرة على جمع شتات الإقليم، والدفاع عن قضاياه بصلابة لا تعرف المجاملات.
⭕ فهل يتعلم مجلس السيادة من دروس الماضي، ويختار هذه المرة شخصية تضع إنسان الوسط في مقدمة أولوياتها؟
أم أننا سنشهد فصلاً جديداً من ذات المسلسل القديم.
⭕وهل مجلس السيادة سيخرج من دائرة الاتهام، علي اعتبار انه يريد للموقع ان يشغل بشخصية ضعيفة، تكون غير مزعجة للمجلس، وكما يقول أهلنا في الدواوين والدكاكين:
( عودنا عود مرة) وسيعيدون لنا نفس الفيلم ولكن بممثلين جدد؟”
#ونتابع.




