✍️مصعب الطيب يكتب : المهيدلي و الهلال الأحمر السوداني

Thank you for reading this post, don't forget to subscribe!
لظروف البلاد الطارئة و المعلومة تتعاقب لجان تسيير الهلال الأحمر السوداني المكونة بديلا عن المنتخبة و تظل الغايةُ أسمى من المناصب و هي خدمة الإنسان السوداني أينما كان . اللجنة التي تم تشكيلها قبل شهرين فقط تؤكد ذلك و تبدو كأنها في سباقٍ محموم مع الزمن؛ استشعاراً منها لعظم المسؤولية الملقاة على عاتقها و آمال الناس الموضوعة عليها، و هي تلمس جراح وطنٍ يشارف علي اكمال عامه الثالث من الحرب .
كحال جمعيات الهلال الأحمر في العالم العربي تتربع جمعية الهلال الاحمر السوداني علي عرش العمل الإنساني و الإغاثي بسمعتها و سرعة استجابتها و تنوع برامجها بلا منازع، لم تكن يوماً مجرد اسم، بل كانت حقيقةً عشناهُا و لمسنا أثرها الجلي بولايات السودان المتعددة و ما زالت ، لا سيما في ولاية الخرطوم التي شهدت على وفاء رجالها و بذلهم منذ أبريل الحرب في 2023م .
اللجنة الحالية بقيادة الدكتور عبد الرحمن بلال بالعيد و بما تضم من خبراتٍ نوعية و قبولٍ عريض ، تمضي بخطوات واثقة نحو صياغة منهجية عمل مغايرة تتسم بالعمق و التخطيط الدقيق و الانفتاح داخليا و خارجيا و تقوية العلائق بالاجسام المنسقة و الشريكة و المشرفة و الداعمة .
في مساء السادس من يناير العام الجديد 2026م، تشرفتُ بتلبية دعوةٍ كريمة على شرف ختام الزيارة الرسمية للسيد عبد الله بن سهيل المهيدلي، الأمين العام للمنظمة العربية للهلال الأحمر و الصليب الأحمر (ARCO) . الذي وصل بورتسودان في الرابع من يناير الجاري في زيارة رسمية .كان اللقاء بحضورٍ دبلوماسي و إنساني رفيع المستوى بتشريف المستشار يحيى بن عبد الرحمن القرني نائب السفير السعودي. و الدكتور عبد الرحمن بلال بالعيد رئيس جمعية الهلال الأحمر السوداني. و الأستاذ أحمد الطيب سليمان الأمين العام للجمعية. و الدكتور فتح الرحمن محمد الأمين وزير الصحة بولاية الخرطوم. و ممثلين للصليب الأحمر .
الأمين العام لجمعية الهلال الأحمر السوداني و بحصافة و دبلوماسية ابتدر الحديث مُرحبا بالحضور و بالسيد المهيدلي و مثنيا علي دور دولة مقر المنظمة المملكة العربية السعودية و ريادتها في الاعمال الخيرية بمراكزها و منظماتها و بتقديمها ابنائها المؤهلين لقيادة و إدارة تلكم الاعمال .
من خلال تجاذب أطراف الحديث، تلمسُ بوضوح مدى الإهتمام الشخصي لأمين عام المنظمة بإنسان السودان و الذي يبدو انه هاله الوضع الذي اطلعه عليه رئيس الوزراء و وزير الخارجية و ما وجده و راءاه بعينه في بورتسودان . فكلماته في ذاك المساء كانت عهداً و وعداً قطعه المهيدلي في حديثه معنا ؛ إذ أكد عزم المنظمة لدعم الجهود الإنسانية، و تنسيق الاستجابة لتحديات الواقع الحالي ، و تخفيف المعاناة ما أمكن ؛ بتوفير الاحتياجات الإنسانية المتنوعة للجمعية و التي بدورها تقوم بايصالها لمستحقيها عبر فروعها الولائية الممتدة بالخير ، لتكون غذءا و مأوي و بلسماً يداوي أوجاع الإنسان السوداني في هذه المرحلة المفصلية من تاريخه . مع تركيز مستحق علي ولاية الخرطوم التي وعد بزيارتها قريبا فهي العاصمة و المدينة ذات الثقل السكاني الأكبر .
نهنئ الدول العربية و المهيدلي و كل العاملين بالمنظمة و هي تحتفل هذه الايام بيوبيلها الذهبي خمسون عاما من العطاء الانساني اللا محدود عربيا .




