كلام ترابلة عزيزة المعراج تكتب – فجر “الذهب الأبيض” القادم ….الجزيرة هي الحل

Thank you for reading this post, don't forget to subscribe!
في الأفق تطل ملامح نهضة لا تخطئها عين المؤمن المتفائل ، وفي طيات الأخبار القادمة من “بركات” ما يثلج الصدور ويعيد الأمل لملايين السودانيين . إن إعلان محافظ مشروع الجزيرة، المهندس إبراهيم مصطفى، عن شراكة ضخمة لزراعة 20 ألف فدان من القطن بالأقسام الجنوبية، ليس مجرد “خبر زراعي” عابر، بل هو إعلان عن “عودة الروح” لأكبر مشروع زراعي مروي تحت إدارة واحدة في العالم.
الجزيرة.. ستعود كمنصة الانطلاق الكبرى نحو الانتاج للقطن
عندما تضخ شركة “القمة للتنمية الزراعية” مبلغ 12 مليون دولار كبداية لبرنامج تعاقدي طموح، فنحن أمام برهان عملي على أن مشروع الجزيرة ما زال هو “الملاذ الآمن” للاستثمارات الوطنية الذكية. هذه الخطوة تعني ببساطة أن ثقة المؤسسات التمويلية في عبقرية المزارع السوداني وفي خصوبة أرض المحنة قد بلغت ذروتها، إيذاناً بعهد جديد يطوي صفحات الركود بإذن الله.
ولأن القطن المحصول المعجزة والذهب المتجدد
حق لنا ان نبتهج بعودة القطن …و لأن “الذهب الأبيض” ليس مجرد ألياف تُنسج، بل هو منظومة اقتصادية متكاملة (Total Value Chain) كفيلة بإنعاش الخزينة العامة وتحريك عجلة السوق وما يحدث يعد بحق انفجار إنتاجي في زمان الانفجارات المدمرة فزراعة 20 ألف فدان في أقسام (الحوش، الوسط، والجنوبي) تعني تحويل هذه المناطق إلى خلايا نحل لا تهدأ، مما يخلق آلاف فرص العمل ويُعيد الحياة للمجتمعات المحلية.
وهذا يعد ثورة للصناعات التحويلية فالقطن هو الوقود الحقيقي للمحالج، والمادة الخام لمصانع الزيوت والأعلاف، وهو ما يعني دعماً مباشراً لقطاع الثروة الحيوانية عبر “الأمباز” فائق الجودة.
كل قنطار قطن يُصدر هو رصاصة في قلب التضخم، ودعامة متينة لاسناد الجنيه السوداني المتهاوي وأمل في عودته لسوق العملات.
ان ادارة المشروع الان هي إدارة بروح “معركة الكرامة التنموية”
ووالامر الحقيق بأن يبعث على التفاؤل الحقيقي هو “العقلية الإدارية” الجديدة التي ينتهجها محافظ المشروع؛ فالتشديد على البداية المبكرة والالتزام الصارم بمواقيت الري والبحوث الزراعية، يعكس روحاً انضباطية تشبه “غرف العمليات”. إنها إدارة لا تنتظر الحلول، بل تصنعها عبر الشراكات المنتجة والنزول الميداني للجمعيات القاعدية.
آخر الكلام :
إن الأقسام الجنوبية على موعد بإذن الله وبعزيمة (الترابلة) مع التاريخ في موسم 2026/2027. إننا لا نزرع القطن فحسب، بل نزرع “الأمل” ونحصد “الكرامة الاقتصادية”. فإذا تعافى مشروع الجزيرة، تعافى السودان أجمع.
طوبى للمزارعين الصامدين في حقولهم، وهنيئاً لنا بعودة “الذهب الأبيض” ليعتلي عرشه المستحق من جديد.. فالجزيرة كانت وستظل هي “الحل”.




