
Thank you for reading this post, don't forget to subscribe!
_ما إن تذكر نفرات الإعمار ولجان الإسناد والمقاومة الشعبية بولاية الجزيرة إلا ويذكر فارسها المغوار وحارسها وسيفها البتار الشيخ المجاهد العم عبدالمنعم موسى أبو ضريرة شيال الشيلة وحمال التقيلة بما قدم من إسهام وبذل من جهد حتى إستبانت من حراكه الخطى إتياعا لسبل الكرامة ومسالك العزة والشموخ فتمايزت الصفوف وتباينت بتنقيطها الكلمات والحروف مابين الوطنية الصادقة والعمالة الفاجرة المارقة فذهب جفاء كل غاصب مغتصب وفاسد مضر مضل مرتزق ومكث فى أرضنا الطاهرة كل نبيل شهم كريم كأمثال شيخ القبيلة العم أبو ضريرة فقد ظل هذا الرجل الهمام والفارس المقدام يتقدم الصفوف بكل ثبات وإقدام بحراك دائم وتجوال مستمر كنا شهودا عليه فى فترة من فتراته إبان زيارته لولاية البحر الأحمر فقد ترك همومه وراء ظهره وهمل أعماله وفارق دياره متجردا بالأعمال لله ومخلصا بالنوايا للوطن باذلا نفسه ووقته وماله فى سبيل إعادة بسمة فارقت الشفاه وضحكة ضلت الإفواه فلم يهدأ له بال منذ أن دنست المليشيا المتمردة أرضنا الطاهرة وعاثت فيها فسادا ودمارا وخرابا وشتيمة وسبابا إستباحت الحمى بمنتهى الضلال والعمى عندها هب هذا الأسد الجسور الثائر الغيور الثابت الوقور بحمية وطنية صادقة ونخوة كرامة وشهامة واثقة مدافعا ومنافحا ومصادما بجهده وفكره عن إنسان الجزيرة صونا لروحه وحماية لممتلكاته وسترا لعرضه وحفظا لكرامته وماء وجه وبإخلاص هذه النوايا القلبية الصادقة والقاصدة تكللت مساعيه بالنجاح والفلاح بعون أخوة له ورفقاء درب أشداء أقوياء ساروا بينهم بالمودة والرحمة حملا لأثقال ناءت من جهد ومشقة عن حملها الشوامخ الجبال ما خانوا عهدا ولا أخلفوا وعدا فى مسيرة البناء والإعمار وتطهير ولاية الجزيرة من دنس التمرد فالمؤمن القوى خير وأحب الى الله من المؤمن الضعيف وفى كل خير جعلوا من ذلك شعارا ومنهاجا فأروا أعدائهم من أنفسهم قوة وعزة ومنعة تهيأت لهم مسببات الغلبة والنصر بالعزيمة والمرابطة والصبر وبتشابك المصالح والأيادى وتنسيق الجهود بين مختلف الأجهزة العسكرية والأمنية والأحهزة التنفيذية والشعبية وبتلاحم الشعب مع قواته المسلحة تحقق النصر المنشود وانعتقت ولاية الجزيرة من ربقة السلاسل والقيود فكانت بذلك عصية على كل ناكر وجحود ورغما عن وعورة الطريق الذى لم يكن معبدا ولا مفروشا بالورود إلا ان عزيمة الرجال أمضت أمرها بكل ثبات وصمود فصنائع المعروف تثبت لكل صاحب حق حقه وصاحب فضل فضله ولصاحب إحسان إحسانه فمن باب الوفاء لأهل العطاء والجزاء لأهل الشكر والثناء تطرقنا لمناقب رجل أدرك معانى التضحية والفداء أنفق انفاق من لا يخشى الفقر بعطايا وهبات حسية ومعنوية وأحسن صنعا وفعلا بتبنى نفرات الإصلاح والإعمار فلم يكن ما ذكرناه من باب المدح والإطراء ولا قصما لظهره ولا خصما لأجره ولكنه الوفاء لأهل البذل والعطاء فالتحية له ولشهدائنا الأبرار الذين روت دماؤهم الطاهرة تراب الوطن فهم عند المولى أحياء يرزقون يستبشرون بنا أن نلحق بهم من خلفهم لما وجدوا من الثواب العظيم والنعيم المقيم فى دار الخلد دار القرار التى أورثوها بما كانوا يعملون فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون والتحية لقائد المسيرة بولاية الجزيرة الأستاذ الطاهر إبراهيم الخير وأركان حربه من عسكريين ومدنيين وتنفيذيين وشعبيين فما خاب فيهم ظن وما خسر فيهم رهن وما فت من عزيمتهم ضعف ولا وهن_



