رأيعام

عزيزة المعراج تكتب- الليلة عيدك يا الجزيرة: ملحمة النصر والتحرير في ذاكرة الوطن

الليلة عيدك يا الجزيرة: ملحمة النصر والتحرير في ذاكرة الوطن

Thank you for reading this post, don't forget to subscribe!

​(عزيزة المعراج)

​في يومٍ سُجل بأحرف من نور في تاريخ السودان الحديث، تعيش ولاية الجزيرة اليوم أجواءً من الغبطة والسرور بمناسبة ذكرى تحريرها وتطهير ترابها من دنس قوات الدعم السريع. “الليلة عيدك يا الجزيرة” ليس مجرد شعار، بل هو نبض الشارع الذي يتردد في كل زقاق وحي، من قرى الحلاوين والمناقل وود النورة والهلالية وكل البقاع التي وطئتها اقدام المتمردين وانتهكت حركاتها إلى قلب مدينة ود مدني الصامدة.

​لقد كانت الجزيرة، بمساحاتها الخضراء وإنسانها المنتج الطيب عصية على الانكسار وظلت شعلة المقاومة متقدة داخل النفوس . واليوم، يتذكر المواطنون تلك اللحظات التاريخية التي التحم فيها الجيش السوداني مع أبناء المنطقة في ملحمة بطولية أعادت للولاية هيبتها وللمواطن كرامته.

​أهازيج النصر في الشوارع

منذ الصباح الباكر، خرج الآلاف من المواطنين في مسيرات عفوية جابت شوارع المدن، رافعين الأعلام الوطنية ومرددين الأناشيد التي تمجد تضحيات الشهداء وبسالة القوات المسلحة والقوات النظامية الأخرى والمستنفرين. وعبر عدد من المواطنين عن سعادتهم بهذه الذكرى، مؤكدين أن عودة الأمن والاستقرار إلى “قلب السودان النابض” هي الضمانة الحقيقية لتعافي اقتصاد البلاد وإعادة تشغيل مشروع الجزيرة العملاق.

​تضحيات لا تُنسى

لم يكن طريق التحرير مفروشاً بالورود، بل كان ممهداً بدماء الشهداء الذين بذلوا أرواحهم رخيصة من أجل استعادة الأرض. وكان تحرير ود مدني و انتصار الجزيرة نقطة تحول استراتيجية في مسار العمليات العسكرية، حيث أثبتت فيه القوات المسلحة قدرتها العالية على إدارة المعارك وحماية المدنيين من الانتهاكات التي مارستها المليشيا المتمردة.

​نحو مستقبل مشرق

مع حلول هذه الذكرى، تبدأ الجزيرة مرحلة جديدة من الإعمار والبناء. لابد من تكاتف الايادي وخوض معركة الاعمار و إعادة تأهيل المرافق العامة والمستشفيات والجامعات والمدارس التي تضررت خلال فترة وجود التمرد البغيض . واليوم، ينظر إنسان الجزيرة إلى المستقبل بعين الأمل، عازماً على أن تظل ولايته كما كانت دائماً، سلة غذاء السودان ورمزاً لوحدته وقوته.

​الليلة هي ليلتك يا “خضراء”، فنامي قريرة العين، فقد عادت الأرض لأصحابها، وعادت الابتسامة لتزين وجوه الأطفال الذين طال انتظارهم لهذا الفجر الجديد.

الليلة عرسك يا الجزيرة

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى